سوء الفهم آفة
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله، أما بعد:
نسمع كثيراً أن فلاناً قال كذا، وفلاناً فيه كذا، سواءً في الحكم على الأشخاص أو على الكتب، أوعلى الجماعات أو على المجتمعات، أو على الأعمال والجهود . نسمع أحكاماً أحياناً متناقضة ومتباينة، بل نسمع من يقول إن فلاناً يقول كذا وكذا، ويعتقد كذا وكذا، فيقول الرجل بأعلى صوته -و هو رجل مسلم الأصل فيه العدالة والصدق- إني لا أقول كذا، إني لا أعتقد كذا، إني براء من كذا، فيقال له كذبت بل أنت تقول كذا، أو بعبارة أخرى نحن أعلم منك بكلامك، وربما نحن أعلم منك بما في قلبك، ونحن أعلم منك بنيتك! إن هذا لسان حال الكثير من الناس الذين يحاكمون الآخرين إلى أفهامهم، ونظراتهم وقناعاتهم هم.
ثمة ظاهرة عادية تحصل بيننا كثيراً، في الاتفاق على موعد أو نقاش أي قضية من القضايا، نفترق وكل منا في ذهنه أن الاتفاق قد تمّ على أمر محدد، ونختلف في الموعد ثم يحصل النقاش والجدل، فيدعي كل منا خلاف صاحبه.
إنه مظهر من مظاهر سوء الفهم، فأحد الشخصين
المزيد ...كتبها ابومريم في 11:43 مساءً :: 7 تعليقات
